الرباط 9-10-2009

يريد راعي العائلة الملكية أيضا أن يجعل من زواج أفرادها مسألة شخصية، بخلاف والده

ففي عهد الملك الراحل كان لابد من مباركته ليتم الزواج، ليس فقط لدى الأمراء والأميرات أو أفراد العائلة الملكية، ولكن أيضا

________________________________________________

لدى الحاشية وكبار رجال الدولة، بل إن البعض يتحدث عن كون الحسن الثاني سبق له أن أبلغ مولاي إسماعيل العلوي، الأمين العام الحالي لحزب التقدم والاشتراكية ما مفاده أن العرف جرى أن لا يتزوج "الشرفا" من "البرانية"، فما كان من الرجل إلا التخلي عن المرأة اليهودية الديانة، الفرنسية الجنسية التي كان ينوي الارتباط بها.

من وجهة نظر الحسن الثاني الذي كان مسكونا بالحرص على العرف والتشبث بالتقاليد المخزنية، فإن زواج كل من له علاقة من قريب أو بعيد بالبلاط يعني الملك شخصيا، وبالتالي يتوجب البتُّ فيه سواء بالرفض أو القبول، أما الملك محمد السادس فعلى النقيض من ذلك، لا يولي كبير اهتمام لذلك، فمنذ توليه العرش، عاش أفراد الأسرة الملكية، وفي مقدمتهم العريس مولاي إسماعيل والأميرة لالة سكينة ومولاي المهدي ابن عمة الملك قصص حب تسربت بعض تفاصيلها إلى الصحافة؛ فالأمير مولاي إسماعيل، خريج جامعة الأخوين تطرقت الصحف إلى قصة الحب التي عاشها مع زوجته أنيسة منذ كانا طالبين في جامعة الأخوين، كما تناولت الصحف بإسهاب قصة الحب وبعدها خطوبة الأميرة لالة سكينة  على الشاب هشام الخميري، ثم عادت لتكتب من جديد عن نهاية قصة حبهما بعد قرارهما الانفصال.

أما قرار مولاي المهدي، ابن لالة مليكة عمة الملك، الزواج بابنة خليل السليماني، شقيق عبد المغيث السليماني، الرئيس السابق للمجموعة الحضرية للدار البيضاء والمتورط الرئيسي في قضية لوفاط الشهيرة، التي لم تكن في الحقيقة سوى الجزء الظاهر من الحرب التي خاضها رموز السلطة في العهد الجديد ضد وزير الداخلية المخلوع إدريس البصري، الذي تربطه علاقة مصاهرة بعائلة السليماني، فلم يتم هو كذلك إلا بموافقة الملك محمد السادس، بل أقيم العرس على نفقة الملك، وبمعنى آخر فإن محمد السادس، بصفته رب العائلة الملكية، يرفض التدخل في الحياة الشخصية للأمراء والأميرات.

فهل يريد الملك تجاوز الأخطاء التي وقع فيها والده، حين سعى إلى التحكم في أدق تفاصيل الزواج؟