الرباط- 25- 1- 2010

الملك أمير المؤمنين، والممثل الأعلى للأمة، ورمز الوحدة الوطنية، ورائد مشروع تشييد مجتمع حداثي وديمقراطي  متضامن  إن الملكية بالمغرب وريثة 14 قرنا من التاريخ الحافل. فالمؤسسة الملكية بالمغرب تلتحم بالدولة والأمة، وتعتبر رمزا لوحدة

___________________________________

المغاربة؛ إذ أنها مكون أساسي لهوية المغرب. فالملك هو أمير المؤمنين، والقائد الأعلى للأمة، وضامن وحدتها وسيادتها وأصالتها؛  وهو أيضا رمز لقيم الانفتاح والتسامح والتقدم والتضامن التي ترتكز عليها الهوية والشخصية المغربية إن الملوك الأماجد الذين توالوا على العرش العلوي المكين منذ استرجاع الاستقلال قد دعموا وعززوا ملحمة الملك والشعب

فالملك الراحل محمد الخامس هو رمز المقاومة ضد الاستعمار ورائد الاستقلال؛ وجلالة المغفور له الملك الحسن الثاني هو مشيد المغرب الحديث، وباني مؤسساته العصرية، وصانع إشعاعه الدولي الكبير. إن إنجاز هذين العاهلين العظيمين هو تجسيد للملحمة التاريخية الخالدة التي تربط على الدوام الملك والشعب، دفاعا عن القضايا الوطنية الكبرى وعملا على التطور الاقتصادي والاجتماعي للبلاد الجلالة في خطاب العرش بتاريخ 30 يوليوز 2003

ووارث عرشهم المجيد، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قد دشن عهده على نهج أسلافه الميامين، متشبثا بهذه القيم العظيمة و متميزا بأسلوب خاص،  وذلك من خلال توجهين أساسيين

تسريع انخراط المغرب في مسلسل الديمقراطية، والحريات، وحقوق الإنسان، والمساواة، وحقوق المرأة، وقيم الأسرة، والحداثة، والتنافسية، من جهة؛

قرب العاهل من شعبه، خاصة  الفئات الأكثر احتياجا، وكذا انخراطه الشخصي ضد  الإقصاء والفقر وكل أشكال الفوارق الاجتماعية،  من جهة أخرى

وقد غمر جلالته حفظه الله قلوب رعاياه كملك حداثي يساير أسلوب ملكه متطلبات العصر؛ كملك ديمقراطي متشبع بروح الحرية وحقوق الإنسان؛ كملك يقود الأوراش الكبرى لبناء اقتصاد حديث وتنافسي؛ وكملك للبسطاء من شعبه، قريب جدا وباستمرار من رعاياه وخاصة الذين هم بحاجة إلى رعايته السامية

فالمغرب يتميز بالالتحام الوطيد الذي يربط الملك بشعبه في كل الجبهات؛ بالأمس،  لتشكيل حصن منيع ضد ممارسات المستعمر؛ وفي فجر الاستقلال، من أجل بناء مغرب حر، وتشييد دولة عصرية على أنقاض ما خلفه المستعمر؛ واليوم، من أجل تسريع وتيرة بناء دولة الحق والقانون والتقدم والتضامن ومن أجل أن تنتصر القضية الوطنية والحقوق الثابثة للمغرب على أقاليمه الصحراوية، وذلك تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله و نصره

إن الملكية هي أولى القيم المؤسسة للمغرب؛ فالتفاف الشعب المغربي حول الملكية، والعرش العلوي المجيد، وحول صاحب الجلالة الملك محمد السادس هو جوهر المؤسسات بالمغرب

إن الملكية بذلك، مرجعية أساسية للهوية وللدولة المغربية، ترتكز على الدعائم التي يشكلها الإسلام والديمقراطية،