الرباط - 14- 1-2010 

خلال تنقلات الملك محمد السادس لمختلف المدن المغربية في العشر سنوات الماضية  تم التوقيع على 294 اتفاقية تحت إشرافه. وهي اتفاقيات تروم التحكم في المجال الحضري والقروي عبر عدة زوايا اقتصادية أو اجتماعية أو عمرانية وإذا كان

___________________________________________________________

من الصعب فصل محتوى هذه الاتفاقية عن تلك، فإن التبويب الذي نقدمه هو على سبيل الاستئناس فقط لتسهيل قراءة مضمون عشرية محمد السادس في المجال الحضري .وبناء على هذا التوضيح أمكن لنا تقسيم الاتفاقيات التي ترأسها الملك في عدة مدن إلى ست محاور كبرى - السكن والتأهيل الحضري، المجال الاجتماعي، الميدان الاقتصادي، الاتفاقيات المهيكلة للتراب الوطني (موانئ، مطارات، طرق كبرى)، فك العزلة عن العالم القروي ثم مشاريع الطاقة والماء.وتظهر دراسة تنقلات الملك أن منحنى هذه الاتفاقيات عرف تصاعدا منذ عام 2005، وذلك بعد إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث قفز العدد من 12 عام 2004، مثلا، إلى توقيع 45 اتفاقية عام 2005، بل وصلت إلى 59 اتفاقية عام 2006.وإذا أدمجنا خانة التأهيل الحضري مع الميدان الاجتماعي وفك العزلة سنحصل على 193 اتفاقية من مجموع 294 وهو ما يعكس انشغالا لدى صانعي القرار بالرغبة في ردم الهوة بأقصى سرعة بسبب ما تراكم من أعطاب خلال عقود من الإهمال للشأن المحلي بهذه الحاضرة أو تلك القرية. وهذا الانشغال تترجمه ثلاثة مؤشرات: الأول يهم حجم الأموال المعبأة بشكل لم يكن مألوفا قبل 1999. وحسبنا هنا الاستشهاد، مثلا، ببرنامج فك العزلة عن جماعات إقليم الحسيمة (مليار و118 مليون درهم)، تأهيل الدار البيضاء (3 مليارات و250 مليون درهم)، تأهيل مدينة طنجة (ملياران و460 مليون درهم)، التأهيل الحضري للناظور وبني أنصار (900 مليون درهم). وهذه التعبئة لم تقتصر على المدن الكبرى، بل طالت حتى المدن المنسية، من قبيل وزان (308 مليون درهم) وأسا (180 مليون درهم) وجرادة (365 مليون درهم).. إلخ.و المؤشر الثاني هو ابتكار آلية جديدة في الحكامة تتمثل في إشراك كل المتدخلين في اتفاقية واحدة مع تحديد واجبات ومساهمات كل طرف والتقيد بأجل زمني لتنفيذ الالتزامات.مثلا الاتفاقية الموقعة بتارودانت بين المكتب الوطني للكهرباء والمجلس الإقليمي لكهربة 501 دوارا أو بين مؤسسة محمد الخامس ووزارة الشباب وبلدية الداخلة لإنجاز مركز اجتماعي، أو تلك الموقعة بين 13 جماعة بعمالة الصخيرات لتدبير مطرح أم عزة للنفايات الصلبة، أو تلك التي تخص رفع التهميش عن منطقة الرحامنة.اما المؤشر الثالث: يتجلى ليس في كون الملك هو رئيس الجهاز التنفيذي مع ما تحمله هذه الصفة من موارد قانونية تجعله ذا سلطة رئاسية على الموقعين، بل في كون حضوره وإشرافه على توقيع هذه الاتفاقية يمنح سلطة أدبية تحرج العديد من الموقعين وتدفعهم إلى التعجيل بالوفاء بما سطرته الاتفاقية، والحالات المبرهنة على ذلك تشمل كل الميادين (مثلا خط تاوريرت الناظور السككي، ميناء طنجة ميد، مطار زاكورة، مطار أنفا وبنسليمان، ترميم أسوار مكناس وفاس، المحطات الكهربائية بالجرف، كازانيرشور وهي كلها مشاريع نفذت في الوقت المرسوم لها

السكن والتأهيل الحضري 106

الميدان الاقتصادي 68

الميدان الاجتماعي 48

فك العزلة عن القرى 39

هيكلة التراب الوطني 27

الطاقة والماء 6