الرباط 09-11-2009

استمد الحسن الثاني قسم المسيرة الخضراء من أواخر آية سورة المائدة. وقد كشف المرحوم ذلك بنفسه في خطاب 6 نونبر 1978 حينما قال: «في ذلك الحوار الرائع القدسي الذي كان بين الله سبحانه وتعالى وبين روحه سيدنا عيسى عليه الصلاة

______________________________________________

والسلام، وفي آخر الحوار يقول سيدنا عيسى صلى الله عليه وسلم: «وكنت عليهم شهيدا مادمت فيهم، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم، وأنت على كل شيء شهيد».
فهذا القسم شعبي العزيز، أقسمت أنك ستكون بارا به، كما أقسمت أن تلقنه أسرتك وعشيرتك، لأن الأجيال تمر، والبلاد تدوم، الرجال بمثابة الوقود، والمسؤولية كجهنم تأكل الرجال أكلا، لكن على القيم أن تدوم، وعلى القسم أن يدوم... فعليك شعبي العزيز أن تبقى دائما على يقظة. دائما مستعدا لخوض المعركة. دائما مستعدا لإظهار أن مسيرتك الخضراء السلمية، لم تحكم عليك نهائيا بالمسالمة. بل إن قدراتك ومواهبك الحربية والعسكرية موجودة كذلك فيك كامنة فيك. لم تمت، وستبقى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها».
وفيما يلي قسم المسيرة
«أقسم بالله العلي العظيم أن أبقى وفيا لروح المسيرة الخضراء مكافحا عن وحدة وطني، من البوغاز إلى الصحراء.
أقسم بالله العلي العظيم أن ألقن هذا القسم أسرتي وعشيرتي في سري وعلانيتي، والله سبحانه هو الرقيب على طويتي، وصدق نيتي.»