الرباط 16- 09 - 2009

أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية كتابا بعنوان "عشر سنوات من العهد المحمدي الزاهر 1999 - 2009 ، إعادة هيكلة الحقل الديني وتطوير الوقف. تأسيس، إصلاح، تأهيل"، يقدم بالمعطيات والأرقام والبيانات التوضيحية تطور

__________________________________________________________________________________________________________

حصيلة الأوقاف والشؤون الإسلامية خلال العشرية الأولى من عهد أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس

ويبرز الكتاب، الذي صدر في طبعة أنيقة والذي يقع في 259 صفحة من القطع الكبير، أهم الأوراش التنموية التي تهم الحقل الديني، كبناء المساجد وترميمها والعناية بالقيمين عليها، وتكثيف الوعظ والإرشاد، وإدماج الخطاب الديني في الفضاء الإعلامي

ومن هذه الأوراش أيضا تأهيل المدارس العتيقة، وفتح المساجد لدروس محو الأمية، والنهوض بالدور التنموي للوقف، وتبسيط المساطر الإدارية وتحديث وسائل التدبير، وتعزيز البنيات الإدارية المركزية، وإحداث مصالح خارجية جهوية وإقليمية

ويحتوي الكتاب، الذي عزز بالعديد من الصور، على ستة فصول، أولها حول المساجد، ويتطرق بالخصوص إلى الخطة الوطنية للإرتقاء بمساجد المملكة، وترميم وإصلاح هذه المساجد، وتأطيرها بالقيمين الدينيين، والعناية بأوضاع هؤلاء، وإلى ميثاق العلماء، والتكوين كركيزة لإصلاح الحقل الديني، والأنشطة الدينية والتعليمية بالمساجد

أما الفصل الثاني المخصص للخطاب الديني، فيتناول دعم التوعية الدينية والرقي بالخطاب الديني، وتعزيز المشهد الإعلامي الديني بقنوات فضائية، والعناية بالقرآن الكريم، والتأطير الديني للجالية المغربية بالخارج، وتنظيم الحج والعناية بالحجاج المغاربة، وتأصيل الثقافة الإسلامية وإحياء التراث الإسلامي

وأبرز الفصل الثالث، الذي أفرد لموضوع التعليم العتيق، الجوانب المتعلقة بتأهيل هذا التعليم، والبناء القانوني الخاص به، وإدماجه في المنظومة الوطنية للتربية والتكوين، وتأهيل هيأته التربوية والإدارية، وتأهيل البنية المادية لمؤسساته، وآفاق خريجيه

وخصص الفصل الرابع، المتعلق بالوقف، للحديث عن المشاريع الإستثمارية، والبنايات الإدارية والإجتماعية والثقافية، والإتفاقيات مع القطاعات الحكومية، ومساهمة الوزارة في العمل الإجتماعي، وأهم المنجزات المحققة في القطاع الفلاحي الحبسي وفي مجال المحافظة على الأملاك الحبسية

وبخصوص مجال التدبير الإداري والمالي، تناول الفصل الخامس الجوانب الخاصة بتطوير المنظومة التشريعية، ودعم الموارد البشرية، وميزانية التسيير والإستثمار، وتعزيز علاقات التعاون، والتظاهرات واللقاءات الدينية والعلمية والثقافية

وأفرد الفصل السادس من هذا الكتاب - الوثيقة ل"جوائز محمد السادس، تأصيل لنهضة ثقافية دينية"، وهي الجوائز التشجيعية والتقديرية الوطنية والدولية التي أحدثت ابتداء من سنة 2001 والخاصة بمجالات علمية وفكرية وثقافية، تعزيزا لعملية تأهيل الحقل الديني، وتنفيذا للتعليمات السامية لأمير المؤمنين الهادفة إلى تحفيز وتشجيع القدرات والكفاءات من الباحثين والعلماء ومدرسي الكتاتيب القرآنية وحفاظ القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف، ومكافأة الخطاطين المغاربة المتفوقين في رسم الخط المغربي

كما ضم الكتاب ملحقين حول النصوص القانونية المتعلقة بالأوقاف والشؤون الإسلامية، واتفاقات التعاون الإسلامي الموقعة من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

وفي تقديمه للكتاب، كتب وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، السيد أحمد التوفيق، أن الحقل الديني حظي بأهمية بالغة وأولوية خاصة لدى المؤسسة الملكية، فنال العناية المباشرة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس منذ توليه قيادة البلاد، وجعل إصلاحه وتأهيله في مقدمة الإصلاحات الكبرى بالمملكة

وأضاف الوزير أن الخطاب الملكي ليوم 30 أبريل 2004 شكل تحولا أساسيا في تصور وتدبير الحقل الديني بالمغرب، حيث قدم جلالته توجيهاته السامية بشأن إعادة هيكلة الحقل الديني كي يواكب الحاضر الإجتماعي ويواجه التحديات الهائلة التي تتصدى لها ممارسة العبادات والشعائر الدينية والتي يراد منها أن تتصف بالإعتدال والتسامح، مسايرة بذلك مسلسل البناء الديمقراطي

ويتعلق الأمر، يؤكد السيد التوفيق، بإصلاح أساسي نظرا لما للمسألة الدينية من مركزية في هيكل الدولة، وما تثيره من رهانات في خضم التحولات الإجتماعية الكبرى، وفي محيط دولي يميزه الإضطراب، وتطبعه الحيرة وعدم الإستقرار