الدارالبيضاء -7- 09-2009-

لا تتيح أيام الفصل الدراسي لولي العهد دائما مرافقة والده الملك لأداء صلاة الجمعة، إذ عادة ما يتنقل محمد السادس إلى عدة مدن وأقاليم فيصعب على ولي العهد، الذي ينضبط حينها لبرنامج دراسي صارم منذ سنة، أن يجاري وتيرة والده، هذا فضلا عن أن محمد السادس كثير التنقل إما داخل المغرب أو خارجه

______________________________________________________

لكن، بما أن الأمر يتعلق بعطلة، فإن ولي العهد يقضي الكثير من الوقت إلى جانب محمد السادس سواء للاستمتاع بأشعة الشمس الدافئة وأمواج البحر المتلاطمة، أو حينما يتعلق الأمر بصلاة الجمعة، حيث نقلت القناة المغربية الأولى ولي العهد الأمير مولاي الحسن، وهو يؤدي صلاة الجمعة إلى جانب الملك محمد السادس في أحد مساجد المنطقة الشمالية.
وبدت الابتسامة على محيا ولي العهد والإمام يكبر تكبيرة الإحرام، كما نقلت “الأولى” مولاي الحسن وهو يدير وجهه يمنة لينظر إلى وزير الداخلية شكيب بنموسى ويسرة للنظر إلى والده الملك محمد السادس.
وقبل أن ينهي الحسن بن محمد الصلاة حرك أصبع سبابته اليمنى قبل أن يسلم سريعا، واستطاع ولي العهد الذي نقلت القناة الأولى لأول مرة مرافقته للملك محمد السادس لتأدية صلاة الجمعة، قبل أن يمسح على وجهه في آخر دعاء ما بعد الصلاة وهو يتتبع كلمات الإمام في تلاوة الكلمات الأخيرة من الدعاء “سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين”.
إن الخطوات الأولى لممارسة الحكم تبدأ من السنوات الأولى، ومن الواضح أن محمد السادس ينوي أن يشرك ولي عهده في الكثير من المظاهر اليومية للحكم، وأن “يورطه”، إن صح هذا التعبير، في دهاليز الحكم ومنعرجاتها أكثر مما كان يحدث بين الحسن الثاني وولي عهده.